الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
121
موسوعة التاريخ الإسلامي
حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ « 1 » و قالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ « 2 » و ضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ « 3 » فلم تكن قرباهم للنجاة من النار . نعم كان حجّهم الأعظم إلى الكعبة الإبراهيميّة وقد بقي فيهم منه ومن حجّه بعض السنن مزيجا بالبدع الجاهليّة : منها أشهر الحجّ المعلومات الحرم : رجب وذو القعدة وذو الحجّة والمحرّم ، فكانت فرصة لبعدائهم عن الأماكن المقدّسة للوصول إليها دون أن تمسّ نذورهم ، فكانوا فيها يتّجرون ويميرون ويقيمون أسواقهم كسوق عكاظ . ويقول ابن حبيب في « المحبّر » : كانوا يلبّون ، فكانت قريش تقول : لبّيك اللّهم لبّيك ، لا شريك لك إلّا شريك هو لك ، تملكه وما ملك . تخاطب إساف . وكانت تلبيتهم لودّ : لبّيك اللّهم لبّيك ، لبّيك معذرة إليك . وكانت تلبيتهم للّات : لبّيك اللّهم لبّيك ، كفى بيتنا بنيّه ، ليس بمهجور ولا بليّه ، لكنّه من تربة زكيّه ، أربابه من صالحي البريّة . وكانت تلبيتهم للعزّى : لبّيك اللهم لبّيك ، لبّيك وسعديك ما أحبّنا إليك . وكانت تلبيتهم لذي الخلصة : لبّيك اللّهم لبّيك ، لبّيك بما هو أحبّ
--> ( 1 ) الجاثية : 24 . ( 2 ) الأنعام : 29 . ( 3 ) يس : 78 .